يجوز بيع تراب المعدن(١)، ولا يجوز بيع تراب الصاغة(٢) ، وفي كلا الموضعين العين المشتراة غير مرئية.
الفرق بينهما: أن تراب المعدن إنما جاز بيعه؛ لأن ما فيه من الذهب والفضة معروف(٣) عند أهل النظر، وتراب الصاغة لم يعلم ما فيه، فحصل مجهولاً، فلم يصح بيعه.
وفرق بعض أصحابنا من أهل النظر بأن قال: تراب المعدن لا يدخله غش؛ لأنه صنعة الخالق، وتراب الصاغة يدخله الغش؛ لأنه صنعة المخلوق، وفيه نظر؛ فلهاذا افترقا.
(٩٥) فرق بين مسألتين(٤)
[حياكة الغزل على نصف الثوب لا تجوز، وعلى نصف الغزل تجوز]
قال مالك(٥):
من دفع إلى حائل غزلاً، وقال: انسجه ثوباً ولك نصف الثوب لم
(١) في الإشراف ٤١٠/١: ((يجوز بيع تراب المعدن ... ؛ لأنه مرئي معلوم في العادة، مقدر في غالب الحال، فجاز بيعه وإن لم يعلم حقيقته ووزنه)).
(٢) المعونة ١٠٢٨/٢.
(٣) كتبت ((والمعروف))، والتصويب من الفروق الفقهية ٨٧.
(٤) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ٣٩، عدة البروق، رقم الفرق: ٨٢٢.
(٥) انظر المعونة ١١٠١/٢، ١١٠٢.