فالجواب أن حقه في الغنيمة غير معلوم، فلهذا لم يراعه، وليس كذلك في مال الشركة؛ لأن حقه معلوم؛ فلذلك راعاه، فافترقا.
وقال عبد الملك بن الماجشون: لا قطع عليه إذا سرق من المغنم(١).
(٥٤) فرق بين مسألتين(٢)
[السرقة من متاع الحربيين، ووطء الحربية]
قال مالك:
إذا سرق من متاع أهل الحرب فلا قطع عليه، وإذا وطئ الحربية فعليه الحد، وفي كلا الموضعين فهو انتفاع بمال أهل الحرب.
الفرق بينهما: أن الانتفاع بمال أهل الحرب مباح، فإذا سرق منه فلا قطع عليه؛ لأنه أخذ مالاً مباحاً له، وليس كذلك الوطء؛ لأنه لا يكون إلا في المملوك، إما بعقد نكاح، أو بملك يمين، فإذا وطئ الحربية قبل حصول هذين فقد وطئ من لا ملك له عليه.
(١) انظر المعونة ١٤٢٢/٣.
(٢) عدة البروق، الفرق رقم: ١٠٦٦.