402

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Редактор

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Издатель

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وقيل (^١): معناه: إنّ كُلَّ واحدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ.
قوله: ﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧)﴾؛ أي: بأنْ أَرسِلْهم معَنا، وأطلِقْهم من الاستعباد، وخَلِّ عنهم، فأَتَياهُ فبَلَّغاهُ الرسالةَ فـ ﴿قَالَ﴾ فرعونُ: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ يعني: صبيًّا صغيرًا، نَصْبٌ على الحال، ﴿وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨)﴾ قيل: ثمانيَ عشْرةَ سنةً، وقيل: ثلاثينَ سنة، وقيل: أربعينَ سنة، و﴿سِنِينَ﴾: نَصْبٌ على الظرف.
قوله: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ (١٩)﴾ يعني: قَتْلَ القِبْطِيِّ، قال وَهبُ بن منبِّه: أوحى اللَّه تعالى إلى موسى ﵇: "وَعِزَّتِي وجَلَالِي، لو أَنَّ النفسَ التي قَتَلتَ أَقَرَّتْ لي ساعةً من نهار بِأَنِّي إِلَهٌ خالقٌ رازق لَأذقتُكَ طعمَ العذاب، وإنّما عفوتُ عنك لأجل ذلك؛ لأنها لم تُقِرَّ لِي ساعةً أَنِّي إِلَهٌ خالقٌ رازق" (^٢).
و﴿فَعْلَتَكَ﴾ نَصْبٌ على المصدر، و﴿الَّتِي فَعَلْتَ﴾ نعتُها: ﴿قَالَ﴾ يعني: موسى: ﴿فَعَلْتُهَا إِذًا﴾ نَصْب على الظرف (^٣)، ﴿وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (٢٠)﴾؛ أي: الجاهلين، لم يأتِني من اللَّه شيء.

= عين المعاني ورقة ٩٣/ ب، تفسير القرطبي ١٣/ ٩٣، ١٧/ ١٠، اللسان: ألك، رسل، لوك، نحا، التاج: ألك، شرح شواهد شرح الشافية ص ٢٨٨.
(^١) حكاه السجاوندي عن عَلِيِّ بن عيسى في عين المعاني ٩٣/ ب، وينظر أيضًا: الفريد ٣/ ٦٥٢، البحر المحيط ٧/ ٩.
(^٢) حكاه ابن عساكر عن وهب وعن الحسن فِي تاريخ دمشق ٦١/ ٣٠، ٣١.
(^٣) هذا على مذهب الكوفيين، وهو أن "إذًا" ظرف وأن أصلها "إِذا" ثم لحقها التنوين، وهو رأي الرضي أيضًا، وذهب البصريون إلى أنها حرف معناه الجواب والجزاء، ينظر: شرح الكافية للرَّضي ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، ٤/ ٣٩، ٤١، ٤٣، ارتشاف الضرب ص ١٦٥٠، الجنى الدانِي ص ٣٦١، مغني اللبيب ص ٣٠ - ٣٢.

1 / 413