صفاته التي لا تتناهى ، لم يلزم الأمر الرابع ، أعني التخلف عن المؤثر التام.
أما على الأول : فلأنه جاز أن يكون ذلك القديم مختارا كما مر.
وأما على الثاني : فلجواز استناد الحادث إلى الموجب بتعاقب حوادث لا تتناهى ، وليس يلزم على شيء من هذين تخلف الأثر عن المؤثر الموجب التام ؛ لأن مؤثره إما مختار مع كون البارئ تعالى موجبا ، وإما غير تام في المؤثرية ؛ لتوقف تأثيره فيه على شرائط حادثة غير متناهية قائمة بذاته تعالى » (1).
على أن الأول يدفع بما مر ، والثاني قد يدفع بدليل بطلان التسلسل مطلقا.
ثم إنه يحتمل أن يدفع كون الواجب موجبا ، ويثبت كونه تعالى قادرا بأنه نقص ، بل يلزم أن يكون أنقص من مخلوقه ؛ فإن القدرة بالمعنى المذكور كمال والإيجاب عجز ، بل فعله كلا فعل وهو ظاهر ، وبإجماع أهل الملل ، والنصوص الكثيرة ، مثل قوله : ( الحمد لله رب العالمين ) (2) من وجهين ، فافهم.
ويمكن أن يقال : يمكن تقرير المتن هكذا : إنه لا شك في وجود العالم الحادث المخلوق لله تعالى بلا واسطة ، وهو ظاهر ؛ إذ نعلم أن بعض الأشياء لا يصدر إلا منه ، ولهذا أثبت النبوة بإظهار المعجزة ، وأنه ليس إلا فعله ، وعلمنا بأنه فعل فعلا متقنا ذا مصالح كثيرة وهي حادثة ، فيلزم قدرته ، وهو ظاهر ، وهو معنى قوله قدسسره : « وجود العالم بعد عدمه ينفي الإيجاب » أي وجود ذي علم مثل الإنسان ينفي كون الواجب الذي يوجده موجبا ؛ إذ يلزم قدمه لو كان موجبا ، وهو ظاهر ، ولا يرد عليه شيء أصلا إلا منع أن يكون له فعل حادث ، وهو مكابرة وإن لم يمكن إسكات الخصم من الحكماء وغيرهم من الملاحدة ، ولكن الظاهر أنه لا ينكره أحد من المليين مسلما وغيره ، فيحتمل أن يكون
Страница 80
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
المطلب الثالث :
فهرس الموضوعات
دليل الجزء الرابع
[ بقية مباحث الإمامة ]
المطلب الرابع :
المطلب الخامس :
(المقصد السادس)
في الأصل الخامس
وهو (المعاد)
(المقصد السادس)
Доказательства, разъясняющие теоретические основы блестящих верований | Усуль