قال الطبرسي في جوامع الجامع : « والمعنى أن الموعود من إظهار آيات الله في الآفاق وفي أنفسهم سيرونه ويشاهدونه ، فيتبينون عند ذلك أن القرآن تنزيل عالم الغيب الذي هو على كل شيء شهيد ، أي مطلع مهيمن يستوي عنده غيبه وشهادته ، فيكفيهم ذلك دليلا على أنه حق ، وأنه من عنده ». (2)
والظاهر أن المراد الاستدلال بالحق الشاهد على كل شيء على وجوده ، بمعنى أن آثار وجوده تعالى متحققة في الأنفس والآفاق من جهة ملاحظة أصل الوجود واختلاف الألسنة والألوان والحجم والاستحكام وأمثال ذلك من الآثار الممكنة المحتاجة إلى المدبر القادر العالم الحكيم ، فبعد ملاحظتها يظهر أن الواجب الوجود بالذات موجود حق ، فبمشاهدة الأثر يحكم بوجود المؤثر ، وبملاحظة أن وجود الأثر مستند إلى وجود المؤثر يدرك وجود الحق في كل شيء حتى كأنه مشاهد ، فيكفي مشاهدته في الحكم بوجوده تعالى على وجه أجلى وأحلى وأعلى وأغلى وأولى ؛ لأنه برهان إني كالبرهان اللمي.
وتوهم (3) أن المراد أنه استدلال بالحق على الحق على وجه الحقيقة فاسد ؛ لأنه يتم على مذهب من يقول بوحدة الوجود ، كما لا يخفى ، وهو كفر وزندقة.
Страница 34
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام