منه تخصصا بإضافة تختلف بالقياس ؛ لأن اللذة عبارة عن إدراك الملائم من حيث هو ملائم ، والألم إدراك المنافر من حيث هو منافر ، فهما نوعان من الإدراك يخصص كل واحد منهما بإضافته إلى الملاءمة والمنافرة ، وهما أمران يختلفان بالقياس إلى الأشخاص ؛ إذ قد يكون الشيء ملائما لشخص ومنافرا للآخر.
وعن الإمام الرازي (1) أنه لم يثبت أن اللذة نفس إدراك الملائم أو غيره ، وبتقدير المغايرة هل هي معلولة أم لا؟ وبتقدير المعلولية هل يمكن حصولها بطريق آخر أم لا؟ وأن الألم ليس هو نفس إدراك المنافر ولا هو كاف في حصوله ، كما في سوء المزاج بغلبة الرطوبة ، فتدبر.
** قال
** أقول
الطبيعية بعد الخروج عنها (2)، وهو معنى الخلاص عن الألم ، كالأكل للجوع والجماع لدغدغة شهوة المني.