وتقريره : أن كل مجرد فإنه يصح أن يكون معقولا بالضرورة ؛ إذ العائق عن التعقل إنما هو المادة لا غير ، والمجرد لا يحتاج إلى عمل يعمل به حتى يعقل ، فإن لم يعقل ، كان ذلك من جهة العاقل ، وكل ما يصح أن يكون معقولا وحده صح أن يكون معقولا مع غيره ، وهو قطعي ، فإذن كل مجرد فإنه يصح أن يقارنه غيره ، وكل ما يصح أن يكون مقارنا لغيره فإذا وجد في الخارج ، تصح مقارنته لذلك الغير ؛ لتقدم صحة المقارنة المطلقة على المقارنة في العقل ؛ لتقدم استعداد الكلي على الجزئي. وصحة المقارنة المطلقة غير متوقفة على المقارنة في العقل ، وإلا يلزم الدور ، فإذا وجد مجرد قائم بذاته ، تكون صحة مقارنته بأن يحصل الغير فيه حصول الحال في المحل ؛ لامتناع حلوله فيه مع فرض كونه قائما بذاته ، وكذا حلولهما في ثالث ، والحصول على وجه الحلول معنى التعقل ، فكل مجرد يصح له التعقل ، وصحة تعقله تستلزم صحة تعقل أنه يعقل الغير ، وذلك يستلزم تعقل ذاته ؛ لأن تعقل الحكم والنسبة الحكمية تستلزم تعقل المحكوم عليه ، فكل مجرد يصح أن يكون عاقلا لذاته فيجب ذلك ؛ لأن تعقله لذاته إما بحصول نفسه أو بحصول مثاله ، والثاني باطل ؛ لاستلزامه اجتماع المثلين ، فتعين كونه بحصول نفسه ، ونفسه حاصلة دائما غير غائبة عنه ، فيكون التعقل دائما ؛ لوجود المقتضي وفقد المانع ، فثبت أن كل مجرد عاقل.
واعترض (1) عليه مضافا إلى إمكان قصر المسافة بإمكان تعقله لذاته بالضرورة ، المستلزم لتعقله بالفعل كما مر بإمكان كون خصوصية ذات المجرد مانعة ، كما يقال في كنه ذات الواجب تعالى. وبأن تقدم المقارنة المطلقة بإطلاق القيد لا يستلزم
Страница 451
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام