وجزء صوري ، فالجزء المادي هو المقدمات والمبادئ ، والصوري هو الترتيب بينها. فإذا سلم هذان الجزءان بأن كان الحمل والوضع والوسط والجهة على ما ينبغي وكان الترتيب على ما ينبغي ، حصل العلم بالمطلوب بالضرورة ، وهو الغاية.
والمرتب الذي هو النفس الناطقة بمنزلة العلة الفاعلية ، بل يمكن استفادة العلة المعدة ، وهي العلة الخامسة ، أعني ما يوجب استعداد النفس الناطقة لترتيب أمور معلومة.
هذا في التصديقات ، وكذا في التصورات ؛ فإنه اذا كان الحد مشتملا على جنس قريب وفصل أخير ، وقدم الجنس على الفصل ، حصل تصور المحدود قطعا.
وإليه أشار المصنف رحمه الله بقوله : « مع سلامة جزأيه » يعني الجزء المادي والجزء الصوري.
واعلم أيضا أن الناس اختلفوا هنا ، فقال من (1) لا مزيد تحصيل له : إن النظر لا يفيد العلم ؛ فإن إفادته العلم إن كان ضروريا ، لزم اشتراك العقلاء فيه ، وإن كان نظريا ، تسلسل. ولأن النظر لو استلزم العلم لم يختلف الناس في آرائهم ؛ لاشتراكهم في العلوم الضرورية التي هي مبادئ للنظر.
وذهب المحققون (2) إلى أنه يفيد العلم بالضرورة ؛ فإنا إذا اعتقدنا أن العالم ممكن ، وكل ممكن محدث ، حصل لنا العلم بالضرورة بأن العالم محدث.
فخرج الجواب عن الشبهة الأولى بقوله : « ضرورة » ولا يجب اشتراك العقلاء في الضروريات ؛ فإن كثيرا من الضروريات يتشكك فيها بعض الناس إما للخفاء في التصور أو لغير ذلك.
وخرج الجواب عن الشبهة الثانية بقوله : « مع سلامة جزأيه » وذلك لأن اختلاف
Страница 435
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام