وأما إدراك النفس ذاتها وهويتها فلا يفتقر إلى توسط الآلة ؛ لكونه حضوريا لا حصوليا وارتساميا ، مضافا إلى ما يقال من أن إدراك الجزئيات المادية محتاج إلى الآلة دون الجزئيات المجردة ، والنفس من الجزئيات المجردة (1).
** المسألة الثانية عشرة
** قال
** أقول
كان البدن مركبا من العناصر المتضادة ، وكان تأثير الجزء الناري فيه الإحالة ، احتيج في بقائه إلى إيراد بدل ما يتحلل منه ، فاقتضت حكمة الله تعالى جعل النفس ذات قوة يمكنها بها استخلاف ما ذهب بما يأتي ، وذلك إنما يكون بالغذاء ، وهي الغاذية.
ثم لما كان البدن أول خلقته محتاجا إلى زيادة في مقداره على تناسب في أقطاره بأجسام تنضم إليه من خارج ، وجب في حكمته تعالى جعل النفس ذات قوة يمكنها بها تحصيل جواهر قابلة للتشبه بالبدن منضمة إليه على تناسب في أقطاره ، وهي النامية.
ثم لما كان البدن ينقطع ويعدم ويعرض الموت ، واقتضت عناية الله تعالى الاستحفاظ لهذا النوع وجب في حكمة الله تعالى جعل النفس ذات قوة تحيل بعض الجواهر المستعدة لقبول الصورة الإنسانية الى تلك الصورة ، وهي القوة المولدة. فكانت النفس ذات قوى ثلاث : الغاذية ، والنامية ، والمولدة.
وهذه القوى مشتركة بين الإنسان والحيوان العجم والنبات.
والغاذية هي التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المتغذي ليخلف بدل ما يتحلل.
Страница 361
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام