وقد ذهب جماعة من القدماء إلى أن النفس تعقل الأمور الكلية بذاتها من غير احتياج إلى آلة ، وتدرك الأمور الجزئية بواسطة قوى جسمانية هي محال الإدراكات (1)، خلافا لمن قال : إن مدرك الجزئيات على وجه كونها جزئيات هو الحواس (2).
والحكم الأول ظاهر ؛ فإنا نعلم قطعا أنا ندرك الأمور الكلية مع اختلال كل عضو يتوهم كونه آلة للتعقل ، وقد سلف تحقيق ذلك.
وأما الحكم الثاني وهو إدراك الجزئيات مع افتقارها في الإدراك الجزئي إلى الآلات فلأنا نحكم بين الكلي والجزئي ، والحاكم بين الشيئين لا بد أن يدركهما ، وأنا نميز بين الأمور المتفقة بالماهية المختلفة بالوضع من غير استناد إلى خارج ، كما أنا نفرق بين العين اليمنى واليسرى من الصورة التي نتخيلها ونميز بينهما مع اتحادهما في الحقيقة واختلافهما في الوضع ، فليس الامتياز بينهما بذاتي ولا بما يلزم الذات ؛ لغرض تساويهما ، بل لأمور عارضة.
ثم اختصاص كل واحدة منهما بعارضها ليس بالمحل الخارجي ؛ لأن المتخيل قد لا يكون موجودا في الخارج ، فليس امتياز إحداهما بكونها يمنى والأخرى بكونها يسرى إلا بالمحل الإدراكي ، والمجرد لا يصلح أن يكون محلا لذلك ، فتعينت الآلة الجسمانية.
Страница 360
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام