والإيراد باقتضاء حصول الخرافة في أواخر سن الشيخوخة كون النفس جسمانية مدفوع بأن ذلك لاستغراق النفس في تدبير البدن المشرف تركيبه إلى الانحلال ، فإنه مانع عن التعقل المحتاج إلى الالتفات.
وقد يقال : يجوز أن تضعف القوة العاقلة لضعف البدن ، وكان ما يرى من ازدياد التعقل بسبب اجتماع علوم كثيرة والتمرن والاعتياد ، وفي آخر سن الشيخوخة يستولي الضعف بحيث لا يبقى أثر للتمرن والامتحان فتعرض الخرافة.
وأيضا يجوز أن يكون المزاج الحاصل في زمان الكهولة أوفق للقوة العاقلة من سائر الأمزجة وبذلك تحصل القوة (1).
** قال
** أقول
وتقريره : أن القوة الجسمانية عند توارد الأفعال عليها وكثرتها تضعف وتكل ؛ لأنها تنفعل عنها ؛ فإن من نظر طويلا إلى قرص الشمس لا يدرك في الحال غيرها إدراكا تاما ، وكذا السامعة فإنها بعد سماع الرعد الشديد لا تسمع الصوت الضعيف ، وهكذا حال الشامة والذائقة واللامسة. والقوة النفسانية بالضد من ذلك ؛ فإنها تقوى عند كثرة التعقلات ، فالحاصل لها عند كثرة الأفعال هو ضد ما يحصل للقوة الجسمانية عند كثرة الانفعال. فهذا ما خطر لنا في معنى قوله رحمه الله : « ولحصول الضد ».
وأورد عليه بأنه يجوز أن تكون العاقلة مخالفة بالنوع لسائر القوى مع كون الجميع جسمانية (2) مع أن القياس لا عبرة به في المسائل العلمية وكذا الاستقراء الناقص.
وبالجملة ، فللتوقف في المسألة مجال ، ولهذا ورد : « من عرف نفسه
Страница 352
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام