وتقرير الدليل : أن نقول : حركات السماوات إرادية ؛ لأنها مستديرة ، لأن الحركة إما طبيعية أو قسرية ، والمستديرة لا تكون طبيعية ؛ لأن المطلوب بالطبع لا يكون متروكا بالطبع ، وكل جزء من المسافة في الحركة المستديرة فإن تركه بعينه هو التوجه إليه ، وإذا انتفت الطبيعية انتفت القسرية ؛ لأن القسر على خلاف الطبع ، وحيث لا طبع فلا قسر ، فثبت أنها إرادية. وكل حركة إرادية فإنها تستدعي مطلوبا ؛ لأن العبث لا يدوم ، وذلك المطلوب يجب أن يستكمل الطالب به ، وإلا لم يتوجه بالطلب نحوه.
وذلك المطلوب إما محسوس أو معقول ، لا سبيل إلى الأول ؛ لأن طلب المحسوس إما أن يكون للجذب أو للدفع ، وجذب الملائم شهوة ودفع المنافر غضب ، وهما على الفلك محالان ؛ لأنهما مختصان بالجسم الذي ينفعل ويتغير من حالة ملائمة إلى غيرها وبالعكس ، والأجرام السماوية لا تنخرق ولا تلتئم ولا تتغير من حالة إلى أخرى ، فتعين أن يكون ذلك المطلوب معقولا.
وذلك المعقول إما محال أو ممكن حاصل ، أو ممكن الحصول الذي لا ينال أصلا ، وهو المراد من الحاصل قوة ، أو ينال مستقرا أو متعاقبا مع الانتهاء أو بدون الانتهاء ، وطلب المحال محال ، وطلب ما ينال يوجب انقطاع الحركة ، وكذا ما لا ينال ؛ لحصول اليأس ، وكذا ما ينال مستقرا أو متعاقبا مع الانتهاء ، كما سيأتي ، فتعين الأخير ، فإما أن يكون ذلك المطلوب كمالا في نفسه أو لا. والثاني محال ، وإلا لجاز انقطاع الحركة ؛ لأنه لا بد وأن يظهر أن المطلوب ليس بكمال في ذاته فيترك الطلب ، وإذا كان المطلوب كمالا حقيقيا فإما أن يحصل بالكلية ، وهو محال ، وإلا لوقفت الحركة كما مر ، فيجب أن يحصل على التعاقب.
ولما كانت كمالات الفلك حاضرة بأسرها سوى الوضع ؛ لأنه كامل في جوهره ،
Страница 337
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام