أما الأول : فلأن كل جسم مركب من المادة والصورة ، وقد بينا أن المعلول الأول يكون واحدا.
وإلى هذا القسم أشار بقوله : « الواحد لا يصدر عنه أمران ».
واما الثاني : فلأن المادة هي الجوهر القابل ، فلا تصلح للفاعلية ؛ لأن نسبة القبول نسبة الإمكان ، ونسبة الفاعلية نسبة الوجوب ، ويستحيل أن تكون نسبة الشيء الواحد إلى الواحد نسبة إمكان ووجوب. وإذا لم تصلح المادة للفاعلية لم تكن هي المعلول الأول والسابق على غيره ؛ لأن المعلول الأول يجب أن يكون علة فاعلية لما بعده.
وإلى هذا القسم أشار بقوله : « وإلا لما انتفت صلاحية التأثير عنه » أي لا يكون المعلول الأول هو المادة التي لا تصلح أن تكون فاعلا ، وإلا لم تكن سابقة على غيرها ؛ لعدم صلاحية الفاعلية ، فلم تكن هي المعلول الأول ؛ لما بينا أن المعلول سابق على غيره من المعلولات .
وأما الثالث : فلأن الصورة مفتقرة في فاعليتها وتأثيرها إلى المادة ؛ لأنها إنما تؤثر إذا كانت موجودة شخصية ، وإنما تكون كذلك إذا كانت مقارنة للمادة ، فلو كانت الصورة هي المعلول الأول السابق على غيره ، لكانت مستغنية عليتها عن المادة ، وهو محال.
** فالحاصل
وعلى غيرها من الممكنات ؛ لاستحالة اشتراط السابق باللواحق.
وإلى هذا أشار بقوله : « ولا سبق لمشروط » أي الصورة المشروطة « باللاحق » أي بالمادة « في وجوده ».
وأما الرابع : فلأن النفس إنما تفعل بواسطة البدن ، فلو كانت هي المعلول الأول لكانت علة لما بعدها من الأجسام فتكون مستغنية في فعلها عن البدن ، فلا تكون
Страница 335
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام