وحيث لم تكن الأدلة السابقة دالة على أن كل جسم مفرد قابل للقسمة الانفكاكية ، بل إنما تدل على أنه قابل للقسمة الوهمية ، أراد أن يبين أن كل جسم كما هو قابل للقسمة الوهمية كذلك قابل للقسمة الانفكاكية ؛ فإن القسمة بأنواعها الثلاثة أعني الانفكاكية والوهمية والتي تكون من جهة اختلاف الأعراض الإضافية أو الحقيقية تحدث في المقسوم اثنينية تكون طبيعة كل واحد من القسمين مساوية لطبيعة المجموع ولطبيعة الخارج عنه الموافق له في الماهية.
وكل واحد من القسمين لما صح عليه الانفكاك عن صاحبه وكذا كل واحد من قسمي القسمين إلى ما لا يتناهى ، فجواز القسمة الوهمية ملزوم لجواز القسمة الانفكاكية ، فبطل مذهب ذيمقراطيس وأتباعه ، وهو أن مبادئ الأجسام البسيطة أجسام صغار صلبة متجزئة في الوهم لا الخارج ، فالجسم المتصل بالحقيقة غير قابل للانفصال الفكي وما يقبله كالماء واتصاله بحسب الحس لا بالحقيقة (1) ووجه البطلان واضح.
** قال
** أقول
بالنظر إلى عارض خارج عن الحقيقة الجسمية : إما صغر المقسوم بحيث لا يتناوله الآلة القاسمة ، أو صلابته ، أو حصول صورة تقتضي ذلك ، كما في الفلك عندهم ، ولكن ذلك الامتناع لا يقتضي الامتناع الذاتي ، فلا يلزم عدم كونه غير قابل للقسمة الانفكاكية.
** قال : (فقد ثبت أن الجسم شيء واحد متصل يقبل الانقسام إلى ما)
لا يتناهى ).
** أقول
سواء كانت متناهية أو غير متناهية ، وثبت أنه واحد في نفسه متصل لا مفاصل له بالفعل ، ولا شك في أنه يقبل الانقسام ، فإما أن يكون لما يتناهى من
Страница 280
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام