424

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Издатель

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

وقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ، هما: حُبَيْشُ بن الْأَشْعَرِ، وَكُرْزُ بن جابِرٍ الْفِهْرِيُّ (١).
ودَخَلَ النبي ﷺ مَكَّةَ فاتحًا منتصرًا دون أدنى مقاومة تُذكر، وَكان على رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ (٢)، وكانت رَايَةَ النبي ﷺ حين دخوله سَوْدَاءَ، وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ (٣)، ودخل النبي ﷺ من أعلى مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَهُوَ يَقْرَأ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ (٤). وكان مُردِفًا أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ بن طَلْحَةَ مِنْ الْحَجَبَةِ (٥)، حَتَّى أَنَاخَ النبي ﷺ في الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ عثمان بن طلحة أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَعَهُ أُسَامَةُ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بن طلحة، فَمَكَثَ فِيهَا نَهَارًا طَوِيلًا، ثُمَّ خَرَجَ، فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، وَكَانَ عبد الله بن عُمَرَ ﵄ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا، فَسَأَلَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ؟ قال: جعل عمودين عن يساره، وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى (٦).

(١) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٨٠)، كتاب: المغازي، باب: أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٨٦)، كتاب: المغازي، باب: أين ركز النبي الراية يوم الفتح.
المغفر: واقي الرأس، الذي يلبسه الفرسان في الحروب.
(٣) صحيح: أخرجه ابن ماجه (٢٨١٨)، كتاب: الجهاد، باب: الرايات والألوية.
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٢٨١)، كتاب: المغازي، باب: أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح، ومسلم (٧٩٤)، كتاب: صلاة المسافرين، باب: ذكر قراءة النبي ﷺ سورة الفتح يوم فتح مكة.
الترجيح: ترديد الحرف في الحلق.
(٥) الحجبة: الذين معهم مفتاح الكعبة.
(٦) متفق عليه: أخرجه البخاري (٢٩٨٨)، كتاب: الجهاد والسير، باب: الردف على الحمار، ومسلم (١٣٢٩)، كتاب: الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، والصلاة فيها، والدعاء في نواحيها كلها.

1 / 437