والخمُس في ذلِكَ كُلهِ واجِبٌ (١).
أبو داود (٢)، عن حبيب بن مسلمة، أن رسول الله ﷺ كان يُنَفِّلُ الربع بعد الخمس، والثلث بعد الخمس، إذا قَفَلَ (٣).
وعن أبي الجويرية الجَرْسي (٤)، قال: أصبت بأرض الروم جَرَّةً حمراء، فيها دنانير في إِمْرَةِ معاوية وعلينا يومئذٍ رجل من أصحاب النبي ﷺ من بني سُليم يقال لَهُ: معْنُ بن يزيد، فأتيتُهُ بها، فقسّمها بين المسلمين فأعطاني منها مثل ما أعطى رجلًا منهم، ثم قال: لولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا نَفَلَ إلا بعد الخمس" لأعطيتك ثم أخذ يعرض عليَّ من نصِيبه فأبيت.
وعن جبير بن مطعم (٥)، قال: لما كان يوم خيبر وضع رسول الله ﷺ سهم ذي القربي في بني هاشم، وبنى المطلب، وترك بني نَوْفَلٍ، وبني عبد شمس، فانطلقتُ أنا وعثمان بن عفان حتى أتينا رسول الله ﷺ، فقلنا: يا رسول الله! هؤلاء بنو هاشم، لا نُنْكِرُ فضلهم للموضع الذي وضعك الله به منهم، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وقرابتنا واحدة؟ فقال رسول الله ﷺ: "إنَّا وبَنُو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام، وإنما نحن وهم شيءٌ واحدٌ" وشبَّك بين أصابعه.
(١) مسلم: (في ذلك واجب كله).
(٢) أبو داود: (٣/ ١٨٢) (٩) كتاب الجهاد (١٥٨) باب فيمن قال الخمس قبل النقل - رقم (٢٧٤٩).
(٣) قفل: رجع من الغزو.
(٤) أبو داود: (٣/ ١٨٧) (٩) كتاب الجهاد (١٦٠) باب في النفل من الذهب والفضة ومن أول مغنم - رقم (٢٧٥٣).
(٥) أبو داود: (٣/ ٣٨٣) (١٤) كتاب الخراج والإمارة والفيء (٢٠) باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى - رقم (٢٩٨٠).