مسلم (١)، عن جابر بن عبد الله وقفل مع رسول الله ﷺ من غزاة، قال: فلما قدم صِرارًا (٢) أمر ببقرة فذُبحت، فأكلوا منها، فلما قَدِم المدينة أمرني أن آتي المسجد فأصلي ركعتين.
باب
البخاري (٣)، عن ابن عمر قال، بعثَ رسول الله ﷺ خالدَ بن الوليد إلى بني جَذَيمة فدعاهم إلى الإِسلام، فلم يُحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا. صبأنا، فجعل خالدٌ يقتُلُ، ويأسِرُ، ودفع (٤) إلى كلِّ رجل منا أسيرَهُ حتى إذا كان يوم، أمر خالدٌ أن يَقتُل كلّ واحد (٥) منا أسيرَهُ، فقلت: واللهِ لا أقُتلُ أسيري ولا يقتُل أحد (٥) من أصحابي أسيرَه حتى قدمنا على النبي ﷺ فذكرناه، فرفع النبي - صلى الله عليه رسلم يَدَيه (٦) فقال: "اللهمَّ إني أبرأ إليك مما صنعَ خالد" مرتين.
النسائي (٧)، عن عبد الله بن جعفر، قال: بعث رسول الله ﷺ جيشًا واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال: "إن قُتِل زيد أو استشهد فأميركم جعفر بن أبي طالب، فإن قتل جعفر أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة" فلقوا العدو فأخذ
(١) مسلم: (٣/ ١٢٢٣) (٢٢) كتاب المساقاة (٢١) باب بيع البعير واستثناء ركوبه - رقم (١١٥).
(٢) صرار: موضع بظاهر المدينة على ثلاثة أميال منها من جهة المشرق.
(٣) البخاري: (٧/ ٦٥٣ - ٦٥٤) (٦٤) كتاب المغازى (٥٨) باب بعث النبي ﷺ خالد ابن الوليد إلى بني جذيمة - رقم (٤٣٣٩).
(٤) ف: ويدفع.
(٥) البخاري: (رجل)، وكذا (ف).
(٦) ف: فرفع يديه.
(٧) خرجه في (المناقب والزينة والسير) في الكبرى، كما عزاه المزي في التحفة: (٤/ ٣٠٠).