مسلم (١)، عن جرير بن عبد الله قال: قال لي رسُولُ الله ﷺ: "يا جرير ألا تُريحني من ذِى الخَلْصَةِ" بيت لخثعم. كان يُدعى الكعبَةَ اليَمَانِيَةِ (٢)، قال فنفرت في خمس ومائَةِ فارسٍ، وكنتُ لا أثبُتُ على الخيلِ، فذكرتُ ذلك لِرَسُولِ الله ﷺ فَضَرَبَ بيده (٣) في صدري فقال: "اللهم ثبِّتْهُ واجعلْهُ هاديًا مهديًا".
فانطلق فحَرَّقهَا بالنَّارِ، ثم بَعَثَ جريرٌ إلى رسول الله ﷺ رجلًا يُبَشِّرُهُ يكنى أبا أرطَاةَ مِنَّا، فأتى النبي (٤) ﷺ فقال: ما جِئْتُكَ حتى تركنَاهَا كأنَّها جملٌ أجرَبُ فبرك رسول الله ﷺ على خيلِ أحْمَسَ ورِجالها (٥) خمس مرَّاتٍ.
البزار (٦)، عن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أبردتم (٧) إلي بريدًا فأبردوه حسن الوجه، حسن الإسم".
الترمذي (٨)، عن السائب بن يزيد، قال: لما قدم رسول الله ﷺ من تبوك، خرج الناس يتلقونَهُ إلى ثنيةِ الوداع، قال السائب: فخرجتُ مع الناس وأنا غلام. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
(١) مسلم: (٤/ ١٩٢٦) (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (٢٩) باب من فضائل جرير بن عبد الله - رقم (١٣٧).
(٢) مسلم: (الكعبة اليمانية) ومعناها كعبة الجهة اليمانية.
(٣) مسلم: (يده).
(٤) (ف): (رسول الله).
(٥) (ف): (ورجالهم).
(٦) كشف الأستار: (٢/ ٤١٢) - رقم (١٩٨٥).
(٧) كشف الأستار: بردتم.
(٨) الترمدي: (٤/ ١٨٨) (٢٤) كتاب الجهاد (٣٨) باب ما جاء في تلقى الغائب إذا قدم - رقم (١٧١٨) ورواه البخاري وأبو داود بنحوه.