قال الشافعي ﵀: فإذا فَرَّ الوَاحِدُ مِن اثْنَين فَأَقَل (^١)، مُتَحَرِّفًا لِقتَال يَمينًا، وشِمَالا، ومُدبرًا، ونِيَّتُه العَوْدَة للقِتَال، أو مُتَحَيَّزًا إلى فِئَة، قَلَّت أَو كَثُرَت، كَانَت بِحَضْرَتِه أو مُنْتَئِيةً عنه، سواء، إنَّما يَصيرُ الأمرُ في ذلك إلى نِيَّةِ المُتَحَرِّف، أو المتحيز، فإن كان الله ﷿ يَعلَمُ أَنه إنَّمَا تَحَرَّف لِيَعُود للقتال، أو تَحَيَّز لذلك = فهو الذي استثنى اللهُ ﷿، فأخرجه مِن سَخَطِه في (^٢) التَّحرُّف والتَّحَيُّز.
وإن كان لِغَير هذا (^٣) المعنى، فقد (^٤) خِفْتُ عليه أن يكونَ قَد (^٥) بَاءَ بِسَخَطٍ مِن الله، إلا أَن يَعْفُوَ اللهُ» (^٦).
قال: «وإن كان المُشركُون أَكْثرَ مِن ضِعْفِهم، لَم أُحِب (^٧) لهم أن يُوَلُّوا عنهم، ولا يَسْتَوجِبُون السَّخَطَ عِندي مِن الله ﷿، لو وَلَّوا عَنهُم على غَير
(^١) قوله: (فأقل) في «د»، و«ط» (فأقبل).
(^٢) قوله: (في) في «د»، و«ط» (و).
(^٣) قوله: (هذا) في «د» (ذلك).
(^٤) قوله: (فقد)، ليس في «م».
(^٥) قوله: (قد)، ليس في «م».
(^٦) «الأم» (٥/ ٥٨٨).
(^٧) قوله: (أحب) في «د»، و«ط» (أجد).
1 / 293
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».