(١٦٣) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان، عن عَمْرو بن دِينار، عن ابن عباس، قال: «لما نَزَلت هذه الآية: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥] فكتب عليهم: أَن لا يَفِرَّ العِشرُونَ مِن المِائَتيْن، فأنزل الله ﷿: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦]. فَخَفَّف عنهم، وكتب: أن لا يَفِرَّ مِائةٌ مِن مِائَتَيْن» (^٢).
«قال الشافعي: وهذا كما قال ابنُ عباس -إن شاء الله- مُسْتَغنى فيه بالتَّنزيل، عن التأويل.
لَمَّا كَتَب الله أن لا يَفِرَّ العِشرُون مِن المِائَتين، فكان هكذا، الوَاحد مِن العَشَرة.
ثم خَفَّف اللهُ عنهم، فَصَيَّر الأمر إلى أن لا يَفِرَّ المِائَة مِن المِائَتَين. وذلك أن لا يَفِرَّ الرَّجُلُ مِن الرَّجُلَين.
وروى الشافعي بإسناد آخر (^٣) عن ابن عباس، قال: مَن فَرَّ مِن ثَلاثة، فَلم
(^١) «الأم: كتاب سير الأوزاعي» (٩/ ١٧٨).
(^٢) أخرجه الشافعي في «الأم» (٥/ ٣٩٢)، وأخرجه البخاري (٤٦٥٢) من طريق سفيان بن عيينة، به.
(^٣) عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن ابن عباس، وقد أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (١٣/ ٢١٩)، من طريق الشافعي، ومن طريق أحمد بن شيبان الرملي. وبيَّن البيهقي أن الشافعي أسقط من الإسناد ذكر عطاء بن أبي رباح، بين ابن أبي نجيح وابن عباس.
1 / 292
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».