قال: وقد جاءت السُّنة- مع بيان القرآن- بمثل معنى القرآن.
فذكر حديث أبي شُرَيح: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَن قتل بعده (^١) قتيلًا، فأهله بين خِيرَتَيْن: إن أحَبُّوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا العَقْل» (^٢) (^٣).
قال الشافعي: قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ وكان معلومًا عند أهل العلم- مِمَّن خُوطِب بهذه الآية- أَنَّ وَلِيَّ المقتول، مَن جَعَل اللهُ له مِيراثًا منه» (^٤).
(١٤٣) وفيما أنبأني به أبو عبد الله -إجازةً-، عن أبي العَبَّاس، عن الربيع، قال: قال الشافعي: «ذكر اللهُ تعالى ما فَرض على أهل التَّوراة، فقال:
﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥]. قال: ولم أَعلمُ خلافًا في أَنَّ القصاص في هذه الأمة (^٥)، كما حكى (^٦) الله ﷿ به (^٧) بين أهل التوراة، ولم أعلم مخالفًا في أن القصاص بين الحُرَّين المُسْلِمَين
(^١) كلمة (بعده) ليست في «م»، وفي «د»، و«ط» (بعبده)، ويراجع مصادر التخريج.
(^٢) أخرجه أبو داود (٤٥٠٤)، والترمذي (١٤٠٦) من حديث أبي شريح الكعبي ﵁ وقال الترمذي: حسن صحيح، وأصله في البخاري (١٠٤) دون ذكر الشاهد.
(^٣) «الأم» (٧/ ٢٤: ٢٥).
(^٤) «الأم» (٧/ ٣٣).
(^٥) في «د»، و«ط» (الآية).
(^٦) كتب فوقها في «م» (حكم) وكتب عليها (ط) ولعل (ط) نسخة، وكذلك هي في «الأم» (حكم).
(^٧) قوله: (به) ليس في «د»، و«ط».
1 / 249
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».