قال الشافعي ﵀: «وطلاقُ السُّنَّة -في المرأةِ المدخُول بها، التي تَحِيض- أن يُطَلِّقَها طاهرًا مِن غير جِمَاع، في الطُّهر الذي خَرجَت مِن حَيْضِه، أو نِفَاس».
قال الشافعي: «وقد أَمَر اللهُ ﷿ بالإمساك بالمعروف، والتَّسْريح بالإحسان، ونهى عن الضَّرر، وطَلاقُ الحائِضِ ضَررٌ عَليها؛ لأنها لا زَوجة، ولا في أَيَّامٍ تَعْتَد فِيها مِن زَوْج، ما كانت في الحَيْضَة، وهي إذا طُلِّقَت وهي تَحِيض بَعْد جِمَاع = لم تَدْر ولا زَوْجُها عِدَّتها: الحَمْل، أو الحَيْض؟ ويُشْبه أن يَكُون أَراد أَن يَعْلَما مَعًا العِدَّة، لِيرْغَب الزَّوج، وتَقْصُر المَرأةُ عن الطَّلاق إن طَلَبتْه» (^١).
(١٢٠) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «ذَكَر اللهُ ﷿ الطلاقَ، في كتابه، بثلاثة أسماء: الطَّلاق، والفِرَاق، والسَّرَاح، فقال جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] وقال ﷿: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] وقال لِنبيِّه ﷺ في أزواجه: ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨]. زاد أبو سعيد- في روايته- قال الشافعي: فَمَن خَاطَب امْرأتَه، فَأفرد لها اسمًا مِن هذه الأسماء = لَزِمَه الطَّلاق، -وإن لَم يَنْوه (^٢) - في الحُكْم، ونَوَّيناه فيما بينه وبين الله ﷿» (^٣).
(^١) «الأم» (٦/ ٤٦١).
(^٢) كذا، وفي «الأم» (٦/ ٦٥٤) (ولم ينوه)، وفي نسخة (ولم ينو).
(^٣) «الأم» (٦/ ٦٥٤).
1 / 220
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».