(١٥) ما يُؤثَر عنه في الخُلع، والطَّلاق، والرَّجْعَة
قرأتُ في كتاب أبي الحَسن العَاصِمِيِّ (^١): أخبرني عبدُ الرحمن بن العباس الشافعي- قَرأتُ عليه بمصر- قال: سمعت يحيى بنَ زكريا، يقول: قُرئ على يونُس، قال الشافعيُّ- في الرَّجُل يَحلِف بِطَلاق المَرأة، قبل أن ينكحها- قال: «لا شيءَ عليه؛ لأني رأيتُ اللهَ ﷿ ذَكر الطَّلاق بعدَ النكاح، وقرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩]».
قال الشَّيخُ: وقد روينا عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه احتج في ذلك أيضًا بهذه الآية (^٢).
(١١٩) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي قال: «قال الله ﵎: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] قال: وقُرِئَت ﴿لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾ وهما لا يختلفان في معنى» (^٣).
ورواه عن ابن عمر ﵁ (^٤).
(^١) هو: الإمام محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم أبو الحسن الآبُري، مصنف كتاب «مناقب الشافعي»، توفي سنة ٣٦٣ هـ ينظر «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٢٩٩).
(^٤) قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر. ثم رواه عن مسلم وسعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن أيمن، عن ابن عمر، به. وأخرجه مالك في «الموطإ» (٢/ ٥٨٧) عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به. وقد روي عن ابن مسعود، وابن عباس أيضًا.
1 / 219
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».