(١٠١) أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق -في آخرين- قالوا: حدثنا أبو العَباس الأَصَم، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال في قول الله ﷿: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] «إنها منسوخة، نَسخَها قولُ الله ﷿: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، فهي من أيامى المسلمين».
قال الشافعي ﵀ في غير هذه الرواية-: «فهذا كما قال ابن المسيب إن شاء الله ﷿، وعليه دلائل من القرآن والسنة» (^١).
وذكر الشافعي ﵀ سائر ما قيل في هذه الآية، وهو منقول في «المبسوط»، وفي كتاب «المعرفة» (^٢).
(١٠٢) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله ﵎: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣] فكان بَيِّنًا في الآية واللَّهُ أَعْلَم أنَّ المخاطبين بها: الأحَرار؛ لقوله تعالى: (^٣) ﴿فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾؛ لأنه لا يَمْلِك إلا الأحرار، وقوله تعالى: ٣) ... ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣) وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ﴾ [النساء: ٣ - ٤]. وإنما يَعُولُ
مَن له المَال، ولا مالَ للعبد» (^٤).
(^١) «الأم» (٦/ ٣٨٤).
(^٢) «معرفة السنن والآثار» (١٠/ ٨٧).
(^٣) (٣ - ٣) بينهما سقط من «د».
(^٤) «الأم» (٦/ ١١٣).
1 / 197
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».