«وفيها: دلالة على أن النَّكَاحَ يَتِمُّ بِرضى الوَلِيِّ مَع المُزَوَّج والمُزَوَّجَة» (^١).
قال الشَّيخُ ﵀: هذا الذي نقلته من كلام الشافعي ﵀ في أمهات المؤمنين، إلى هاهنا: بعضه لي مَسمُوعٌ قِرَاءًة على شَيخِنا (^٢)، وبعضه غير مسموع، فإنه لم يسمعه (^٣) في النقل، فَرَويتُ الجميعَ بالإجازة، وبالله التوفيق.
واحتج أيضًا في اشتراط الولاية في النكاح بقوله ﷿: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٤] وبقوله تعالى في الإماء: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٥] (^٤).
(١٠٠) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشَّافِعيُّ، قال: «قال الله ﷿: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]. قال: ودَلَّت أَحكامُ اللهِ، ثم رسوله ﷺ على أن لا مِلْك للأولياء على أياماهم، وأياماهم الثيبات، قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] وقال تعالى في المُعْتَدَّات: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٤] الآية، وقال رسولُ الله ﷺ: الأَيِّمُ أَحَقُّ بنفسها مِن وَلِيِّها، والبِكْرُ تُسْتَأْذَن في نَفْسِها (^٥)» سوى ذلك.
(^١) «الأم» (٦/ ٣٧٢).
(^٢) يعني: الحاكم أبا عبد الله الحافظ.
(^٣) في «م»: (يسعه).
(^٤) «الأم» (٦/ ٣١).
(^٥) أخرجه مسلم (١٤٢١)، وأبو داود (٢٠٩٨)، وغيرهما من حديث ابن عباس ﵄.
1 / 195
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».