526

Шарийские правила

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
[فَصْلٌ فِي النَّهْيِ عَنْ الْأُغْلُوطَاتِ وَالْمُغَالَطَةِ وَسُوءِ الْقَصْدِ بِالْأَسْئِلَةِ]
رَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الْأَوْزَاعِيِّ فَلِهَذَا قِيلَ مَجْهُولٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ يُخْطِئُ عَنْ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا عَنْهُ «نَهَى ﵇ عَنْ الْغُلُوطَاتِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَرَوَاهُ غَيْرُهُ الْأُغْلُوطَاتِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ شِذَاذُ الْمَسَائِلِ وَصِعَابُهَا، وَاحِدَةُ الْأُغْلُوطَاتِ أُغْلُوطَةٌ وَهِيَ الَّتِي يُغَالَطُ بِهَا وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى أَغَالِيطَ لِقَوْلِ حُذَيْفَةَ عَنْ عُمَرَ حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ.
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: شِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ يَنْتَقُونَ شِرَارَ الْمَسَائِلِ يُعْمُونَ بِهَا عِبَادَ اللَّهِ وَقَالَ مَالِكٌ قَالَ رَجُلٌ لِلشَّعْبِيِّ إنِّي خَبَّأْتُ لَكَ مَسَائِلَ، فَقَالَ: أَخْبِئْهَا لِإِبْلِيسَ حَتَّى تَلْقَاهُ فَتَسْأَلَهُ عَنْهَا وَقَالَ مَالِكٌ: الْعِلْمُ وَالْحِكْمَةُ نُورٌ يَهْدِي اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَلَيْسَ بِكَثْرَةِ الْمَسَائِلِ وَقَالَ مَالِكٌ قَالَ بَعْضُهُمْ مَا تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ إلَّا لِنَفْسِي مَا تَعَلَّمْتُهُ لِيَحْتَاجَ إلَيَّ النَّاسُ.
وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ صَاحِبَ الرُّومِ كَتَبَ إلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَفْضَلِ الْكَلَامِ وَمَا هُوَ؟ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ، وَكَتَبَ إلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ أَكْرَمِ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَعَنْ أَكْرَمِ الْإِمَاءِ عَلَى اللَّهِ، وَعَنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ الْخَلْقِ لَمْ يَرْكُضُوا فِي رَحِمٍ. وَعَنْ قَبْرٍ سَارَ بِصَاحِبِهِ، وَعَنْ الْمِجَرَّةِ وَعَنْ الْقَوْسِ، وَعَنْ مَكَان طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْس لَمْ تَطْلُعْ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ.
فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوِيَةُ الْكِتَابَ قَالَ: أَخْزَاهُ اللَّهُ وَمَا عِلْمِي بِمَا هَهُنَا؟ قِيلَ اُكْتُبْ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَتَبَ إلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ إلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَفْضَلُ الْكَلَامِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ لَا عَمَلَ إلَّا بِهَا، وَاَلَّتِي تَلِيهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ صَلَاةُ الْخَلْقِ. وَاَلَّتِي تَلِيهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ، وَاَلَّتِي تَلِيهَا اللَّهُ أَكْبَرُ فَاتِحَةُ الصَّلَوَاتِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ آدَم ﵇.

2 / 74