525

Шарийские правила

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَفَزِعْنَا فَقُمْنَا فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ» .
الْحَدِيثَ يُقَالُ قَعَدْنَا حَوْلَهُ وَحَوَلَيْهِ وَحَوْلَيْهِ وَحَوَلَهُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَاللَّامِ فِي جَمِيعِهَا أَيْ جَوَانِبُهُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: وَلَا يُقَالُ حَوَالِهِ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَيُقَالُ نَحْنُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَظَهْرَيْكُمْ وَظَهْرَانِيكُمْ بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ: بَيْنكُمْ، وَالْفَزَعُ يَكُونُ بِمَعْنَى الرَّوْعِ وَبِمَعْنَى الْهُبُوبِ لِلشَّيْءِ وَالِاهْتِمَامِ بِهِ وَبِمَعْنَى الْإِغَاثَةِ.
قَالُوا: وَفِي هَذَا الْخَبَرِ اهْتِمَامُ الْأَتْبَاعِ بِحُقُوقِ مَتْبُوعِهِمْ وَالِاعْتِنَاءُ بِتَحْصِيلِ مَصَالِحِهِمْ وَدَفْعِ الْمَفَاسِدِ عَنْهُمْ، وَفِيهِ «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَائِطًا لِلْأَنْصَارِ وَهُوَ الْبُسْتَانُ وَأَنَّهُ ﵇ أَعْطَاهُ نَعْلَيْهِ وَقَالَ: اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ أَيْ عَلَامَةً فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَأَنَّهُ لَقِيَ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ قَالَ: فَضَرَبَ عُمَرُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَخَرَرْتُ لِاسْتِي، فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. وَقَوْلُهُ فَأَجْهَشْتُ بُكَاءً، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَجَهَشْتُ أَيْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَتَهَيَّأَ لِلْبُكَاءِ وَأَنَّهُ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ يَا عُمَرُ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَبَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَيْ بِكَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَلِّهِمْ» وَفِي هَذَا الْخَبَرِ فَوَائِدُ.

2 / 73