Шарийские правила
الآداب الشرعية والمنح المرعية
Издатель
عالم الكتب
Издание
الأولى
Место издания
القاهرة
[فَصْلٌ فِي قَوْلِ الْعَالِمِ لَا أَدْرِي وَاتِّقَاءِ التَّهَجُّمِ عَلَى الْفَتْوَى]
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﵄ إذَا تَرَكَ الْعَالِمُ لَا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ وَكَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ وَقَالَ مَالِكٌ كَانَ يُقَالُ إذَا أَغْفَلَ الْعَالِمُ لَا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ وَقَالَ أَيْضًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَسَيِّدَ الْعَالَمِينَ يُسْأَلُ عَنْ الشَّيْءِ فَلَا يُجِيبُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْوَحْيُ مِنْ السَّمَاءِ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ لَا أَدْرِي نِصْفَ الْعِلْمِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ كَانَ مَالِكٌ يُسْأَلُ عَنْ الشَّيْءِ فَيُقَدِّمُ وَيُؤَخِّرُ يَثْهَتُ وَهَؤُلَاءِ يَقِيسُونَ عَلَى قَوْلِهِ وَيَقُولُونَ قَالَ مَالِكٌ. وَبِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ مِنْ عِلْمِ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ " اللَّهُ أَعْلَمُ " لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ لِرَسُولِهِ ﵊: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] .
وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ كِتَابٌ نَاطِقٌ، وَسُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، وَلَا أَدْرِي وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ يَنْبَغِي أَنْ يُتَكَلَّمَ فِيهِ وَذَكَرَ أَحَادِيثَ النَّبِيِّ ﷺ «كَانَ يُسْأَلُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ لَا يَكَادُ يُفْتِي فِي الطَّلَاقِ وَيَقُولُ مَنْ يُحْسِنُ ذَا؟ مَنْ يُحْسِنُ ذَا؟ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ وَدِدْتُ أَنَّهُ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ، أَوْ مَا شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ أَنْ أُسْأَلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ. الْبَلَاءِ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ عَنْ عُنُقِهِ وَيُقَلِّدُكَ، وَخَاصَّةً مَسَائِلَ الطَّلَاقِ وَالْفُرُوجِ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ
2 / 58