[فَصْلٌ الْحَذَرُ مِنْ الْقَوْلِ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالظَّنِّ]
نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ: سَلُوا أَصْحَابَ الْغَرِيبِ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالظَّنِّ فَأُخْطِئَ وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ سَمِعْتُ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْأَصْمَعِيَّ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ «إنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي» مَا مَعْنَى يُغَانُ قَالَ: فَقَالَ لِي هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ لَوْ كَانَ عَنْ غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ لَفَسَّرْتُ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَا أَجْتَرِئُ عَلَيْهِ.
وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانُوا يَتَّقُونَ حَدِيثَ النَّبِيِّ كَمَا يَتَّقُونَ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ وَكَانَ أَحْمَدُ يَجِيءُ إلَى أَبِي عُبَيْدٍ يَسْأَلُهُ فِي الْغَرِيبِ، رَوَى ذَلِكَ الْخَلَّالُ وَقَالَ أَبُو دَاوُد قُلْتُ لِأَحْمَدَ كِتَابَةُ كِتَابِ الْغَرِيبِ الَّذِي وَضَعَهُ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: قَدْ كَثُرَتْ جِدًّا يُشْغَلُ الْإِنْسَانُ عَنْ مَعْرِفَةِ الْعِلْمِ لَوْ كَانَ تَرَكَهُ عَلَى مَا كَانَ أَوَّلًا.