448

Деяния Пророка ﷺ и их указания на положения шариата

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

Издатель

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

السادسة

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

بيروت - لبنان

المطلب الثاني الكثرة والقلة في مرات وجود الفعل
ويدخل في هذه المسألة أن يفعل النبي ﷺ الفعل دائمًا، أو مرات كثيرة، أو قليلة.
فقد قال ابن أمير الحاج: "لا يخل بالتأسّي أن يكون فعل الغير متكررًا أو لا" (١).
والصواب أن في المسألة تفصيلًا.
فإن علم للفعل سبب ارتبط به، فكثر الفعل أو قلّ تبعًا لكثرة وجود السبب أو قلته، فالأمر واضح أن الاقتداء به يكون بفعله عند ورود السبب. كإرساله ﷺ السّعاة على الزكاة كل عام، وإقامته الجمعات والأعياد ونحوها، وصيام رمضان، ورجم الزاني، وقطع السارق.
وأما ما سوى ذلك فهو على قسمين:
القسم الأول:
أن يعمل به ﷺ دائمًا أو كثيرًا (٢). فيقتضى ذلك في حقنا الإكثار من ذلك الفعل، وخاصة إن كان أصل الفعل امتثالًا للأوامر الإلهية، كالإكثار من نوافل الصلاة، والصوم، والصدقات، والإكثار من الجهاد. فهذا النوع محل للاقتداء، يستحب الإكثار من الفعل كما أكثر النبي ﷺ منه.

(١) التقرير والتحبير على التحرير ٢/ ٣٠٣
(٢) أشار الشاطبي إلى أشياء من ذلك في سياق بحث. انظر: الموافقات ٣/ ٥٦ وما بعدها.

1 / 461

Деяния Пророка ﷺ и их указания на положения шариата | Усуль