430

Деяния Пророка ﷺ и их указания на положения шариата

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

Издатель

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

السادسة

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

بيروت - لبنان

المبحث الثالث جهَاتُ المفعُول بهِ
القول هنا شبيه من بعض الوجوه بما تقدم من القول في جهات الفاعل، غير أن المجال هنا أضيق.
ومما اختلف فيه من الفعل بسبب اختلاف جهات المفعول به، صلاة النبي ﷺ على النجاشي عندما مات بأرض الحبشة، فمن منع الصلاة على الغائب، اعتذر عن هذا الحديث بأن النجاشي لم يصل عليه ببلده أحد (١).
ومن ذلك في باب صلاة الجنازة أيضًا، أنه ﷺ قام عند صدر الرجل ووسط المرأة. فذهب الحنابلة والشافعية إلى استحباب ذلك لظاهر الحديث. وقال أبو حنيفة: يقوم عند صدر الرجل وصدر المرأة لأنهما سواء (٢).
ومثله أن النبي ﷺ أتي بصبي لم يأكل الطعام فأجلسه في حجره، فبال على ثيابه. فدعا بماء فنضحه ولم يغسله (٣). فقيل بناء عليه: ينضح بول الغلام والجارية، ولا يجب غسلهما. وقيل يغسلان جميعًا. وقيل ينضحان جميعًا، وهو الأصح ما لم يأت من فرّق بينهما بحجة قائمة. لأن الأصل المساواة.

(١) ابن دقيق: الأحكام ١/ ٣٥٢
(٢) ابن قدامة: المغني ٢/ ٩٠
(٣) صحيح البخاري وفتح الباري ١/ ٣٢٧

1 / 443

Деяния Пророка ﷺ и их указания на положения шариата | Усуль