389

Деяния Пророка ﷺ и их указания на положения шариата

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

Издатель

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

السادسة

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

بيروت - لبنان

الإبل، إذ لو كانت نجسة لم يعرّض النبي ﷺ المسجد للتنجيس (١).
أنواع الدلالة الالتزامية الفعلية:
أولًا- دلالة الاقتضاء:
لا تتأتى دلالة الاقتضاء في الأفعال. ولا تكون إلا لفظية.
ثانيًا- الإيماء:
هذه الدلالة تتأتى من الفعل، كأن يفعل النبي ﷺ شيئًا لم يكن من عادته فعله، بعد أمر حادث، فيدل ذلك على السببية، كصلاته ثمان ركعات بعد فتح مكة، استدل به على أن الفتح كان سببًا لذلك. وكسجوده بعد صلاة سها فيها، فيعلم أن السهو سبب للسجود.
وكسجوده عقب تلاوة آية فيها ذكر السجود لله، يدل على أن التلاوة سبب للسجود.
ثالثًا- الإشارة:
الدلالة الإشارية كثيرة في الأفعال، فبيانه ﷺ للصلاة على المنبر، ورجوعه وسجوده بالأرض، كان القصد منه بيان هيئات الصلاة، ولم يقصد منه بيان جواز ارتفاع الإمام عن المأموم، ولا بيان جواز الحركة خطوات قليلة أثناء الصلاة، وقد حصل العلم لنا بذلك بدلالة الإشارة.
رابعًا- مفهوم الفعل:
أولًا: مفهوم المخالفة (دليل الفعل):
قد تتأتى استفادة الأحكام من الأفعال النبوية بطريقة المفهوم المخالف. وقد وضح ذلك القاضي أبو يعلى الحنبلي في العدة (٢)، حيث يقول: "أفعال النبي ﷺ لها

(١) ابن دقيق العيد: الإحكام ٢/ ٧٦
(٢) العدة ق ٦٤

1 / 401