327

Деяния Пророка ﷺ и их указания на положения шариата

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

Издатель

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

السادسة

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

بيروت - لبنان

المطلب الثاني قول الوقف
مبنى هذا القول على أن الفعل المجرّد لا دلالة له، لأن حكمه دائر بين الاختصاص والاشتراك، ولاحتمال المعصية ونحوها عند من يقول به.
وقد وجّهوه في الفعل المجهول الصفة أيضًا بأن التأسّي به غير ممكن، إذ التأسّي يستدعي المساواة في صورة الفعل وحكمه، فلما كان حكمه مجهولًا امتنع الاقتداء به ووجب التوقف.
فأما الاستدلال باحتمال الخصوصية والمعصية فقد أبطلناه في ما تقدم.
وأما توجيههم الوقف في الفعل المجهول الصفة فقد تقدم مناقشته أيضًا في مبحث الفعل المجهول الصفة.
إلاّ أنه يتعيّن هنا النظر في مقصودهم بالتوقف، والتصرف الذي يرون أنه ينبغي إزاء الفعل المجرّد.
فأما قولهم في الفعل المجهول الصفة أنه يتوقف فيه، فيحتمل أنهم أرادوا التوقف في حكمه بالنسبة إليه ﷺ. وهذا أمرُهُ قريب.
ولكنهم قالوا بالوقف أيضًا فيما ظهر حكمه، وحينئذ فإما أن يمنعوا الاقتداء به فيؤول إلى قول الحظر الآتي ذكره، ولكنهم أعني الواقفية: الغزالي، والرازي، ومن معهما- ممن ورد قول الحظر.
وإما أن يجيزوا الاقتداء به مع الجهل بوجهه، وهذا أيضًا ما صرّحوا ببطلانه.

1 / 337