722

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

الركعات، وحملوها على أنَّ النَّبيَّ ﷺ فعلها مرَّاتٍ، وأنَّ الجميع جائز. فممن ذهب إليه إسحاق بن راهويه، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبو بكر بن إسحاق الضُّبَعي، وأبو سليمان الخطَّابي؛ واستحسنه ابن المنذر. والذي ذهب إليه الشافعي ثم محمد بن إسماعيل البخاري (^١) من ترجيح الأخبار أولى، لما ذكرنا (^٢) من رجوع الأخبار (^٣) إلى حكاية صلاته يومَ توفِّي ابنه ﷺ.
قلت: والمنصوص عن أحمد أيضًا أخذُه بحديث عائشة وحده: في كلِّ ركعة ركوعان وسجودان. قال في رواية المرُّوذي (^٤): وأذهب إلى صلاةِ الكسوف أربعَ ركعات وأربعَ سجدات: في كلِّ ركعة ركعتان وسجدتان، وأذهب إلى حديث عائشة. أكثرُ الأحاديث على هذا. وهذا اختيار أبي بكر وقدماء الأصحاب وهو اختيار شيخنا أبي العباس ابن تيمية. وكان يُضعِّف كلَّ ما خالفه من الأحاديث، ويقول: هي غلط، وإنما صلَّى النبي ﷺ الكسوف مرةً واحدةً يوم مات ابنه إبراهيم (^٥). والله أعلم.
وأمرَ ﷺ في الكسوف بذكر الله والصلاة والدعاء والاستغفار والصدقة والعتاقة (^٦).

(^١) في المطبوع: «إليه البخاري والشافعي»، وهو تصرُّفٌ من بعض النسَّاخ.
(^٢) ص، ك، ع: «ذكرناه».
(^٣) ك، ج: «الاختيار»، تصحيف.
(^٤) مب: «المروزي»، تصحيف. وانظر روايته في «الروايتين والوجهين» (١/ ١٩٢)، وانظر أيضًا: «مسائل أبي داود» (ص ١٠٦) و«مسائل ابن هانئ» (ص ١٤٠).
(^٥) انظر: «مجموع الفتاوى» (١٨/ ١٧ - ١٨) و(٢٤/ ٢٥٩ - ٢٦٠).
(^٦) أخرجه الحاكم (١/ ٣٣١) وعنه البيهقي (٣/ ٣٤٠) من حديث عائشة، وأصله عند البخاري (١٠٤٤) ومسلم (٩٠١/ ١) دون ذكر العتاقة.

1 / 573