622

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحة في سريَّة، فوافق ذلك يوم الجمعة. قال: فغدا أصحابه، وقال: أتخلَّف، فأصلِّي مع النَّبيَّ ﷺ، ثم ألحقُهم. فلما صلَّى النبيُّ ﷺ رآه، فقال: «ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟»، قال: أردت أن أصلِّي معك، ثم ألحقهم. فقال: «لو أنفقتَ ما في الأرض ما أدركتَ فضلَ غَدوتهم». وأُعِلَّ هذا الحديث أيضًا بأنَّ الحكمَ لم يسمعه من مِقْسَم (^١).
هذا إذا لم يخَف المسافر فوتَ رفقته. فإن خاف فوتَ رفقته وانقطاعَه بعدهم جاز له (^٢) السفر مطلقًا، لأنَّ هذا عذرٌ يُسقِط الجمعة والجماعة. ولعل ما روي عن الأوزاعي أنه سئل عن مسافر سمع أذان الجمعة وقد أسرَج دابَّتَه، فقال: «لِيَمْضِ في سفره» (^٣) = محمولٌ على هذا. وكذلك قول عمر (^٤): «الجمعة لا تحبس عن سفر».

(^١) والحديث ضعفه الترمذي (١٦٤٩) وقال عقب (٥٢٧): «هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث. وعدّها شعبة، وليس هذا الحديث فيما عدّ شعبة، وكأنَّ هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم». وانظر: «العلل ومعرفة الرجال» رواية عبد الله بن أحمد (١٢٦٩، ٤٠٥٢).
(^٢) «له» ساقط من ص.
(^٣) ذكره ابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٢٣).
(^٤) في النسخ المطبوعة: «ابن عمر» خلافًا للنسخ والمصادر. وسيأتي تخريج أثره.

1 / 473