616

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

قال الشافعي ﵀ (^١): من شأن الناس: التهجيرُ إلى الجمعة والصلاةُ إلى خروج الإمام. قال البيهقي (^٢): الذي أشار إليه الشافعي موجود في الأحاديث الصحيحة، وهو أنَّ النَّبيَّ (^٣) ﷺ رغَّب في التبكير إلى الجمعة، وفي الصلاة إلى خروج الإمام من غير استثناء. وذلك يوافق هذه الأحاديث التي أبيحت فيها الصلاةُ نصفَ النهار يوم الجمعة. ورُوِّينا الرخصةَ في ذلك عن طاوس (^٤) والحسن ومكحول (^٥).
قلت: اختلف الناس في كراهة الصلاة نصف النهار على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه ليس وقت كراهة بحال، وهذا مذهب مالك (^٦).
والثاني: أنه وقت كراهة في يوم الجمعة وغيره. وهذا مذهب أبي حنيفة (^٧) والمشهور من مذهب أحمد (^٨).
والثالث: أنه وقت كراهة إلا يوم الجمعة فليس وقتَ كراهة فيه. وهذا

(^١) في «اختلاف الحديث» (١٠/ ١٠٢ - الأم)
(^٢) في «معرفة السنن» (٣/ ٤٣٨).
(^٣) ص: «رسول الله».
(^٤) وقع في مب: «عطاء» في موضع «طاوس»، وكذا في الطبعة الميمنية، ثم جمع الفقي بينهما! وتبعته طبعة الرسالة.
(^٥) أما أثر طاوس فأخرجه عبد الرزاق (٥٣٣٥، ٥٣٣٦) وابن أبي شيبة (٥٤٧١، ٥٤٧٥). وأما أثر الحسن فأخرجه ابن أبي شيبة (٥٤٧٤، ٥٤٧٦) وابن الجعد (٣٢١٣). وأما أثر مكحول فلم أظفر به.
(^٦) «التهذيب في اختصار المدونة» (١/ ٢٧٧).
(^٧) «بدائع الصنائع» (١/ ٢٩٦).
(^٨) «مسائل الكوسج» (٢/ ٨٦٠)، «المغني» (٢/ ٥٣٥).

1 / 467