480

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

عليٍّ عند محاربته لمعاويةَ وأهلِ الشام (^١).
والثاني: مطلقٌ، مراد من حكاه عنهم به تطويل هذا الركن للدعاء والثناء. والله أعلم.
فصل
في هديه ﷺ في سجود السهو
ثبت عنه ﷺ أنه قال: «إنما أنا بشرٌ، أنسى كما تنسون، فإذا نسيتُ فذكِّروني» (^٢). وكان سهوه ﷺ في الصلاة من إتمام الله نعمته (^٣) على أمته وإكمال دينهم، ليقتدوا به فيما يشرعه لهم عند السَّهو. وهذا معنى الحديث المنقطع الذي في «الموطأ» (^٤): «إنما أنسى ــ أو أُنسَّى ــ لأَسُنَّ». فكان ﷺ ينسى، فيترتَّب على سهوه أحكامٌ شرعيةٌ تجري على سهو أمته إلى يوم القيامة.
فقام ﷺ من اثنتين في الرباعية، ولم يجلس بينهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين قبل السلام، ثم سلَّم. فأُخِذ من هذا قاعدة: أنَّ من ترك شيئًا من أجزاء الصلاة التي ليست بأركان سهوًا، سجد له قبل السلام. وأُخِذ من بعض طرقه: أنه إذا ترك ذلك وشرَع في ركن، لم يرجع إلى المتروك، لأنه لما

(^١) انظر: «مصنف عبد الرزاق» (٣/ ١٠٧).
(^٢) أخرجه البخاري (٤٠١) ومسلم (٥٧٢) من حديث عبد الله بن مسعود.
(^٣) هذا في ص، ج، مب. وفي غيرها: «إتمام نعمة الله».
(^٤) برقم (٢٦٤). قال ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٤/ ٣٧٥): «فلا أعلمه يروى عن النبي ﷺ بوجه من الوجوه مسندًا ولا مقطوعًا من غير هذا الوجه، والله أعلم. وهو أحد الأحاديث الأربعة في «الموطأ» التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة، والله أعلم».

1 / 331