479

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

هذا. وزاد فيه البيهقي بعد «ولا يذِلُّ من واليت»: «ولا يعِزُّ من عاديتَ».
ومما يدل على أن مراد أنس بالقنوت بعد الركوع هو القيام للدعاء والثناء: ما رواه سليمان بن حرب: حدثنا أبو هلال، حدثنا حنظلة إمام مسجد قتادة ــ قلت: هو السَّدوسي ــ قال: اختلفت أنا وقتادة في القنوت في صلاة الصبح، فقال قتادة: قبل الركوع، وقلت أنا: بعد الركوع. فأتينا أنس بن مالك، فذكرنا له ذلك، فقال: «أتيت النبي ﷺ في صلاة الفجر، فكبَّر وركع، ورفع رأسه، ثم سجد. ثم قام في الثانية، فكبَّر وركع، ثم رفع رأسه، فقام ساعةً ثم وقع ساجدًا» (^١).
وهذا مثل حديث ثابت عنه سواءً، وهو يبيِّن مراد أنس بالقنوت، فإنه ذكره دليلًا لمن قال: إنه قنَت بعد الركوع. فهذا القيام والتطويل هو كان مراد أنس، واتفقت أحاديثه كلُّها. وبالله التوفيق.
وأما المروي عن الصحابة فنوعان:
أحدهما: قنوتٌ عند النوازل، كقنوت الصدِّيق في محاربة الصَّحابة لمُسَيلمة (^٢) وعند محاربة أهل الكتاب (^٣)، وكذلك قنوت عمر (^٤)، وقنوتُ

(^١) لعل المؤلف نقله من كتاب «القنوت» للحاكم. وفي إسناده أبو هلال ــ وهو محمد بن سليم البصري الراسبي ــ وحنظلة السدوسي، كلاهما ضعيف، وحنظلة يروي عن أنس مناكير وكان إمام مسجد قتادة، كما قال أحمد في رواية الفضل بن زياد، نقله ابن عدي في «الكامل» في ترجمة حنظلة هذا (٤/ ١٥٠).
(^٢) لم أجده مسندًا إليه، وقد ذكر الأثرم في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (ص ٩٩) أن أبا بكر قنت على أهل الردَّة.
(^٣) لم أقف عليه.
(^٤) أخرجه عبد الرزاق (٤٩٦٩) وابن أبي شيبة (٧١٠٤) من طريق عبيد بن عمير عنه، وإسناده صحيح، وعبيد سمع من عمر، انظر: «سير أعلام النبلاء» (٤/ ١٥٦ وما بعدها).

1 / 330