418

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سجوده من النوعين، والدعاء الذي أمر به في السجود يتناول النوعين.
والاستجابة أيضًا نوعان: استجابة دعاء الطالب بإعطائه سُؤْلَه، واستجابة دعاء المُثني بالثواب. وبكلِّ واحد من النوعين فُسِّر قوله تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ (^١)﴾، والصحيح أنه يعُمُّ النوعين.
فصل
وقد اختلف الناس في القيام والسجود أيهما أفضل؟ فرجَّحت طائفة القيام لوجوه:
أحدها: أن ذكره أفضل الأذكار، فكان ركنه أفضل الأركان.
الثاني (^٢): قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].
الثالث: قوله ﷺ: «أفضل الصلاة طول القنوت» (^٣).
وقالت طائفة: كثرة السجود أفضل. واحتجَّت بقول النبي ﷺ: «أقربُ ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجد» (^٤)، وبحديث معدان بن أبي طلحة (^٥) قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله ﷺ، فقلت: حدِّثني بحديثٍ عسى الله أن ينفعني به. فقال: عليك بالسجود فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد يسجُد لله سجدةً إلا رفع الله له بها درجةً، وحطَّ عنه بها خطيئةً». قال

(^١) هكذا وردت الآية في ج، ك، ع، وهي قراءة أبي عمرو. وفي ص، ق، خ: «دعان».
(^٢) ق: «والثاني».
(^٣) أخرجه مسلم (٧٥٦) من حديث جابر بن عبد الله.
(^٤) أخرجه مسلم (٤٨٢) من حديث أبي هريرة، وتتمته: «فأكثروا الدعاء».
(^٥) أخرجه مسلم (٤٨٨)، واللفظ أشبه بلفظ ابن ماجه (١٤٢٣).

1 / 269