أنت أعلم به منِّي. اللهم اغفر لي جِدِّي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكلُّ ذلك عندي. اللهمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ. أنت إلهي (^١)، لا إله إلا أنت» (^٢).
وكان يقول: «اللهمَّ اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، واجعل لي نورًا، أو (^٣): واجعلني نورًا» (^٤).
وأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود وقال: «إنه قَمِنٌ أن يستجاب لكم» (^٥). وهل هذا أمرٌ بأن يُكثِر من (^٦) الدعاء في السجود، أو أمرٌ بأن الداعي إذا دعا في محلٍّ، فليكن (^٧) في السجود؟ وفرقٌ بين الأمرين. وأحسن ما يحمل عليه الحديث أن الدعاء نوعان: دعاء ثناء، ودعاء مسألة؛ والنبيُّ ﷺ كان يكثر في
(^١) الجملة «أنت إلهي» ساقطة من ك.
(^٢) أخرجه البخاري (٦٣٩٨) ومسلم (٢٧١٩) ــ واللفظ له ــ من حديث أبي موسى الأشعري إلا أن في آخر الدعاء: «أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير» وقوله: «أنت إلهي، لا إله إلا أنت» جزء من دعاء آخر كان يقوله ﷺ إذا قام إلى الصلاة في جوف الليل، أخرجه البخاري (٧٤٩٩) ومسلم (٦٩٧) من حديث ابن عباس، وقد تقدم في هديه ﷺ في نومه وانتباهه (ص ١٦٠).
(^٣) «أو» من ق وحدها، وكذا في «صحيح مسلم». والعبارة «أو: واجعلني نورًا» ساقطة من مب.
(^٤) أخرجه مسلم (٧٦٣) من حديث ابن عباس ﵄.
(^٥) أخرجه مسلم (٤٧٩) من حديث ابن عباس ﵄.
(^٦) ص، ج، ع: «أن يكثر». ولم ترد «من» في ق، ك، مب، ن.
(^٧) ص، ج، ع: «فليكثر».