898

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

من فقهاء الشيعة اليوم من يقول: " يلاحظ بأن الأمر بغسل الوجه مطلق، ولا نص على وجوب الابتداء بالأعلى، فيحصل الامتثال بالغسل كيف اتفق.
أما ابتداء الإمام بالأعلى فغاية ما يدل عليه الجواز والمشروعية، لا الحصر والتعيين " (١) .
وهذا يتفق مع المذاهب الأربعة، وبذا ينتفي الخلاف.
رابعا: غسل اليدين
الخلاف هنا في نقطتين: الأولى: إيجابهم الابتداء بالمرفقين. الثانية: إيجابهم كذلك الابتداء باليد اليمنى.
فأما إيجاب الابتداء بالمرفق فهو خلاف الظاهر "" فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ "" فظاهر الآية الانتهاء إلى المرفق، فإذا لم ننظر إلي غسل اليدين على أنه مجرد الغسل الذي يعم اليد إلى المرفق، سواء ابتدأ به المتوضئ أو انتهي إليه وجب الانتهاء إلى المرفق لا الابتداء به.
والذي دفع الشيعة إلى هذا القول ورود روايات عن الأئمة في الوضوء مبتدئين بالمرفقين. (٢) ولكن هذه الروايات لا تتعارض مع ما ذهب إليه أصحاب المذاهب الأربعة، لأنه جائز، أما إيجاب الابتداء بهما فهو التحكم الذي لا دليل عليه. ويخالف ظاهر القرآن الكريم. وإجماع سائر المسلمين.
وأما الابتداء باليمنى فلا شك أنه الأولى، فعن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم " أخرجه الأربعة،

(١) فقه الإمام جعفر الصادق ص ٦٤.
(٢) انظر وسائل الشيعة جـ ١: باب كيفية الوضوء ص ٣٦٩، وانظر كذلك: المعتبر ص ٣٧، والانتصار ص ١١، والحقائق ١/١٦٨ وفقه الإمام جعفر الصادق ص ٦٤.

1 / 913