897

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

وأقرب الآراء إليهم كما نرى رأي الإمام مالك. ولكن فى تحديدهم إخراج لجزء كبير من الوجه وهذا يفتقر إلى الدليل.
وإذا نظرنا إلى رواياتهم في الوضوء نجدها لا تسند إجماعهم، بل تعارضه، مثال ذلك:
عن زرارة قال: حكى لنا أبو جعفر ﵇ وضوء رسول الله ﷺ وآله، فدعا بقدح من ماء، فأخذ كفًا من ماء، فأسدله على وجهه. ثم مسح من الجانبين جميعًا.
وفي رواية أخرى: فأخذ كفًا من ماء، فصبه على وجهه، ثم مسح جانبيه حتى مسحه كله.
وفي رواية ثالثة: ثم غمس كفه اليمنى في التور، فغسل وجهه بها واستعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه (١) .
وهذه الروايات كلها معتبرة عندهم في الاحتجاج بكيفية الوضوء فعلى أي أساس بنى إجماعهم إذًا؟ ثم إن هذا الإجماع يعارضه أيضًا إجماع جمهور المسلمين بإيجاب غسل بعض الأجزاء التى أجمعوا على عدم غسلها استنادًا إلى الأمر بغسل الوجه.
فتحديد الوجه بهذه الصورة تحكم يحتاج إلى نظر من فقائهم بدلا من أن ينساقوا وراء قول يعارض كتاب الله تعالى، وسنة رسول الله ﷺ.
والخلاف الثانى في طريقة الغسل، فقد أوجبوا الابتداء بغسل الوجه من الأعلى، وهذا هو المشهور من المذهب، ولكن هناك من لم يوجب ذلك ووجدنا

(١) انظر الوسائل جـ ١: باب كيفية الوضوء ص ٣٦٩: الروايات: ٦، ٧، ١١.
والتور: إناء يشرب فيه - انظر مادة " تور" في القاموس المحيط.

1 / 912