806

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

وقد كان أهل هذا الرأى موجودين بكثرة فى زمن الأئمة الأربعة فمن بعدهم، وتصدى الأئمة الأربعة وأصحابهم فى دروسهم ومناظراتهم للرد عليهم، وسأسوق إن شاء الله جملة من ذلك، والله الموفق (١) .
والكتاب طبع فى ستين ومائة صفحة، فارجع إليه.
الطاعنون فى العصر الحديث
وننتقل بعد هذا إلى عصرنا الحديث، حيث زادت الطامة، وكثر الطاعنون، وهم أصناف:
فمنهم بقايا الفرق، وأشرت إلى بعضهم آنفًا. وهم لا يكتفون بما فى كتبهم من ضلال. ولكنهم من وقت لآخر يثيرون ما يريدون به هدم السنة: كالطعن فى صحابى جليل راوية، أو راو أجمعت الأمة على توثيقه. أو كتاب صحيح تلقته الأمة بالقبول ... إلخ
ومنهم من يطعن لجهله ما يتصل بالسنة، فيتشكك ويشكك فى ثبوتها. وهو لا يدرى أن البشرية كلها فى تاريخها الطويل لم تعرف علمًا نقل من جيل إلى جيل بالدقة التى نقل بها حديث رسول الله ﷺ. ولو رجع إلى كتب مصطلح الحديث، وعلم الرجال، وشروح السنة لاستراح وأراح.
ومنهم من دفعه هذا الجهل إلى القول بأن القرآن الكريم وحده يكفى، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾، وقوله: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾ .
وهذا جهل بالكتاب والسنة معًا، ووقوع فيما حذر منه الله ﷿، ورسوله ﷺ، وردة إلى قول الطائفة التى ذكرها الإمام الشافعى. ولو أن هؤلاء قرأوا حوار الشافعى، وتدبروا ما ذكرنا من آيات كريمة، وأحاديث شريفة، لأدركوا

(١) انظر الكتاب المذكور ص ١١ - ١٢.

1 / 817