805

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

هكذا سمعت الكلام بجملته منه، وسمعه منه خلائق غيرى، فمنهم من لا يلقى لذلك بالًا، ومنهم من لا يعرف أصل هذا الكلام، ولا من أين جاء.
فأردت أن أوضح للناس أصل ذلك، وأبين بطلانه، وأنه من أعظم المهالك.
فاعلموا - رحمكم الله - أن من أنكر كون حديث النبى ﷺ قولًا كان أو فعلًا بشرطه المعروف فى الأصول حجة، كفر وخرج عن دائرة الإسلام وحشر مع اليهود والنصارى، أو مع من شاء الله من فرق الكفرة.
روى الإمام الشافعى - رضى الله عنه - يومًا حديثًا، وقال إنه صحيح، فقال له قائل: أتقول به يا أبا عبد الله؟ فاضطرب وقال: يا هذا! أرأيتنى خارجًا من كنيسة؟ أرأيت فى وسطى زنارًا؟ أروى حديثًا عن رسول الله ﷺ ولا أقول به؟
وأصل هذا الرأى الفاسد أن الزنادقة وطائفة من الرافضة ذهبوا إلى إنكار الاحتجاج بالسنة والاقتصار على القرآن، وهم فى ذلك مختلفو المقاصد، فمنهم من كان يعتقد أن النبوة لعلى وأن جبريل ﵇ أخطأ فى نزوله إلى سيد المرسلين ﷺ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا، ومنهم من أقر للنبى ﷺ بالنبوة، ولكن قال: إن الخلافة كانت حقًا لعلى ... إلخ.
ثم قال السيوطى بعد ذلك:
وهذه آراء ما كنت أستحل حكايتها، لولا ما دعت إليه الضرورة من بيان أصل هذا المذهب الفاسد الذى كان الناس فى راحة منه من أعصار.

1 / 816