582

الوجیز

الوجيز

ایډیټر

صفوان عدنان داوودي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

﴿إنك لن تستطيع معي صبرًا﴾ لن تصبر على صنيعي لأنِّي عُلِّمت غيب ربِّي ثمَّ أعلمه العلَّة فِي ترك الصَّبر فقال:
﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خبرًا﴾ أَيْ: على ما لم تعلمه من أمرٍ ظاهره منكرٌ
﴿قال﴾ له موسى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صابرًا﴾ لا أسألك عن شيءٍ حتى تكون أنت تحدِّثني به ﴿ولا أعصي لك أمرًا﴾ ولا أخالفك في شيء
﴿قال﴾ له الخضر ﵇: ﴿فإن اتبعتني﴾ صحبتني ﴿فلا تسألني عن شيء﴾ ممَّا أفعله ﴿حتى أحدث لك منه ذكرًا﴾ حتى أكون أنا الذي أُفسِّره لك
﴿فانطلقا﴾ ذهبا يمشيان ﴿حتى إذا ركبا﴾ البحر ﴿في السفينة خرقها﴾ شقَّها الخضر وقلع لوحين ممَّا يلي الماء فـ ﴿قال﴾ موسى منكرًا عليه: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شيئًا إمرًا﴾ أَيْ: عظيمًا منكرًا
فـ ﴿قال﴾ الخضر: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صبرًا﴾ فقال موسى:
﴿لا تؤاخذني بما نسيت﴾ أَيْ: تركت من وصيتك ﴿ولا ترهقني من أمري عسرا﴾ لا تضيق عليَّ الأمر في صحبتي إيَّاك
﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلامًا فقتله﴾ أَيْ: ضربه فقضى عليه وقوله: ﴿نفسًا زكية﴾ أَيْ: طاهرةً لم تبلغ حدَّ التَّكليف ﴿بغير نفس﴾ بغير قود وقوله:

1 / 668