581

الوجیز

الوجيز

ایډیټر

صفوان عدنان داوودي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

﴿فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حُوْتَهُما﴾ أراد: نسي أحدهما: وهو يوشع ابن نون ﴿فاتخذ سبيله﴾ اتَّخذ الحوت سبيله ﴿في البحر سربًا﴾ ذهابًا والمعنى: سرب سريا والآية على التّقديم والتَّأخير لأنَّ ذهاب الحوت كان قد تقدَّم على النِّسيان
﴿فلما جاوزا﴾ ذلك المكان الذي ذهب الحوت عنه ﴿قال لفتاه آتنا غداءنا﴾ ما نأكله بالغداة ﴿لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا﴾ عناءً وتعبًا ولم يجد النَّصب في جميع سفره حتى جاوز الموضع الذي يريده فقال الفتى:
﴿أرأيت إذْ أوينا إلى الصخرة﴾ يعني: حيث نزلا ﴿فإني نسيت الحوت﴾ نسيت قصَّة الحوت أن أُحدِّثكها ثمَّ اعتذر بإنساء الشَّيطان إيَّاه لأنَّه لو ذكر ذلك لموسى ﵇ ما جاوز ذلك الموضع وما ناله النَّصب ثمَّ ذكر قصَّته فقال: ﴿واتخذ سبيله في البحر عجبًا﴾ أَي: أعجب عجبًا أخبر عن تعجُّبه من ذلك فقال موسى ﵇:
﴿ذلك ما كنا نبغ﴾ نطلب ونريد من العلامة ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا﴾ رجعا من حيث جاءا ﴿قصصًا﴾ يقصَّان آثارهما حتى انتهيا إلى الصَّخرة التي فعل الحوت عندها ما فعل
﴿فوجدا عبدًا من عبادنا﴾ يعني: الخضر ﵇ ﴿آتيناه رحمة من عندنا﴾ نبوَّة ﴿وعلمناه من لدنا علمًا﴾ أعطيناه علمًا من علم الغيب وقوله:
﴿رشدًا﴾ أَيْ: علمًا ذا رشدٍ والتَّقدير: على أن تعلِّمني علمًا ذا رشدٍ مما علمته

1 / 667