558

الوجیز

الوجيز

ایډیټر

صفوان عدنان داوودي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

﴿قل كلٌّ يعمل على شاكلته﴾ على مذهبه وطريقته فالكافر يعمل ما يشبه طريقته من الإِعراض عند الإِنعام واليأس عند الشدَّة والمؤمن يفعل ما يشبه طريقته من الشكر عند الرَّخاء والصَّبر والاحتساب عند البلاء ألا ترى أنَّه قال: ﴿فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلًا﴾ أَيْ: بالمؤمن الذي لا يُعرض عند النِّعمة ولا ييئس عند المحنة
﴿ويسألونك﴾ يعني: اليهود ﴿عن الروح﴾ والرُّوح: ما يحيا به البدن سألوه عن ذلك وحقيقته وكيفيَّته وموضعه من البدن وذلك ما لم يُخبر الله سبحانه به أحدًا ولم يُعط علمه أحدًا من عبادِه فقال ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ أَيْ: من علم ربِّي أَيْ: إنَّكم لا تعلمونه وقيل: من خلق ربِّي أيْ: إنَّه مخلوقٌ له ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا﴾ وكانت اليهود تدَّعي علم كل شيء بما في كتابهم فقيل لهم: وما أوتيتم من العلم إلاَّ قليلًا بالإِضافة إلى علم الله تعالى
﴿ولئن شئنا لنذهبنَّ بالذي أوحينا إليك﴾ لنمحونَّه من القلوب ومنت الكتب حتى لا يوجد له أثر ﴿ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلا﴾ لا تجد مَنْ نتوكل عليه فِي ردِّ شيءٍ منه

1 / 646