551

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

وجه قولنا: أن وجوب الضمان لا يوجب التمليك، ولا خلاف أن الغاصب ضامن للمغصوب، ولا ملك له، وقد روي خبر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه لما قدم إليه لحم مشوي، امتنع من أكله، وسأل عنه، فعرف أنه أخذ لبعض الناس على أن يؤدوا إليه الثمن، فأمر به، فأطعم الأسرى، فدل ذلك على أن الضمان لا يوجب التمليك، قال أبو العباس رحمه الله، معنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في الولد الذي حكم به للشريكين، هو للباقي منهما لأن المراد به(4) أن الحكم لا يتغير في أن يكون ابنا للميت، لكنه بيان أنه ابن للآخر(5) والأول أعني الميت(1) والباقي. قلنا: وهذا إذا كانا حرين مسلمين، فإن كان أحدهما[حرا](2) مسلما، والآخر ذميا، أو كان أحدهما حرا، والآخر عبدا، فإنه يحكم بالولد للمسلم دون الكافر، وللحر دون العبد وبه قال أبو حنيفة، وذهب الشافعي، ومالك إلى أنهما سواء.

وجه قولنا: أن الولد إذا ادعاه المسلم والذمي يكون مسلما لإسلام أمه، ولا(3) خلاف في ذلك والذمي لا يكون وليا لولده المسلم، فكان المسلم أولى به ولأنه أصدق في دعواه من الذمي، فكان له عليه مزية، ألا ترى إلى(4) رجلين لو ادعيا قميصا وأحدهما لابس له، والآخر ممسك بكمه، أن القول فيه قول اللابس له، وكذلك لو كان رجل راكبا لفرس والآخر(5) ممسك برسنها، أن القول قول الراكب، وعلى الممسك بالرسن البينة، فكذلك المسلم أولى بالولد، وأما العبد فإنه(6) لا يلي ابنه عبدا كان أو حرا فوجب أن يكون الحر أولى به، وإذا فعلا ذلك وجب عليهما التعزير، كما يجب على الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد.

مخ ۶۴۰