اصول احکام برخه لومړۍ
أصول الأحكام الجزء الأول
قال الإمام الهادي إلى الحق (عليه السلام):فإن أمذى فعليه بقرة، وإن أمنى فعليه بدنه، وإن لم يكن من ذلك شيء فعليه شاه، وكذلك إن لمس لشهوة فإن فعل ذلك لغير شهوة فلا شيء عليه، ولا خلاف في أن المحرم إذا قبل فعليه دم، وقال الهادي إلى الحق (عليه السلام): ولو أن محرما تعمد قتل الصيد ناسيا لإحرامه أو ذاكرا له فعليه الجزاء وهو دم يريقه، أو طعام، أو صيام، وروي عن القاسم (عليه السلام)، قال: لا جزاء في الخطأ، وحكي أنه مذهب صاحب الظاهر وحكى مثله عن أبي ذر وهو أحد قولي الشافعي، وحجة الهادي الى الحق (عليهما السلام)، قول الله تعالى: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم}[المائدة:95] فقد صار متعمدا لقتل الصيد، سواء كان ذاكرا لإحرامه أو ناسيا، كمن أكل في رمضان ناسيا لوجوب الصيام، واختلف الفقهاء في أمور، وعندنا، وعند عامة الفقهاء أنه يجب فيه الجزاء كما يجب في الإمناء، وذهبت الإمامية وداود إلى أنه لا يجب في العود، واحتجوا بقوله تعالى: {ومن عاد فينتقم الله منه}[المائدة:95] والمراد بالانتقام هاهنا أنه تغليظ من الله وتشديد في قتل الصيد، وزيادة للعائد مع الجزاء، والآية الأولى عامة للمبتدئ والعائد، وهي قوله: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم}[المائدة:95].
1275- خبر: وعن جابر أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل عن الضبع، فقال هي من الصيد وجعل فيها كبشا إذا أصابها المحرم(1).
دل هذا الخبر على أنه لا تعتبر القيمة في الجزاء، وإنما يعتبر المثل في الخلقة، وإن لم يكن الضبع مثل الكبش في الخلقة وفي كل الوجوه، لكنها أشبه به من البعير والثور.
قال قدس الله روحه: إن الصيد ينقسم ثلاثة أقسام، إما أن يكون له مثل قد حكم به السلف فيرجع إلى حكمهم، أو يكون له مثل ولا يحفظ عن السلف فيه شيء، فيرجع في طلب المماثلة فيه إلى حكم ذوي عدل في الزمان، أو يكون مما لا مثل له فيرجع في التقويم إلى حكم ذوي عدل.
مخ ۵۰۰