إنما أرضعتني امرأة أبي القعيس: ولم يرضعني الرجل، فبيّن الرسول ﷺ أن الرضاعة كالنسب، وأن أبا القعيس يكون أبًا لها من الرضاع، وأن أخاه عم لها من الرضاع كالنسب، فدل ذلك على أن الرضاع يحرم من جهة الفحل، ومن جهة الأنثى، فالفحل وهو الزوج، يكون أبًا، وآباؤه أجدادًا، وإخوته أعمامًا، وأخواته عمات، وأمه جدة، وأخواتها خالاتها، وهكذا كالنسب، وهكذا المرأة تكون أُمًّا للرضيع، وإخوتها الذكور والإناث: أخوال وخالات الرضيع إلى آخره من النسب، ولهذا قال: «ائذني له؛ فإنه عمك تربت يمينك» (١)، وبذلك يظهر معنى يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وإذا سُقِيَ اللبن بالرضاعة لبن المرأة فهو كالرضاع: كالذي ارتضعه، سُقي منه خمس مرات، كل مرة تصل إلى جوفه كالرضاع، وهكذا إذا حلبت في فمه ولم يمصَّه، لِعلِّةٍ من العلل، حتى كمَّل خمس رضعات أو أكثر، فالمقصود أنه إذا وصله اللبن إليه من المرأة في حال الحولين، خمس مرات فأكثر، كل مرة مستقلة، يصل فيها اللبن إلى جوفه، يكون له حكم الرضاع إذا بلغ خمسًا فأكثر في حال الحولين، تكون أُمًا له، وصاحب اللبن الزوج أو السيد أبًا له، والفروع: معروف: من الأخوة وغيرهم كالنسب سواء.
(١) رواه البخاري، برقم ٤٧٩٦، ومسلم، برقم ١٤٤٥، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٣٣٩.
1 / 664
مقدمة المؤلف
٧ - كتاب الوصايا
٨ - كتاب الفرائض
١١ - كتاب اللعان
١٢ - كتاب الرضاع
١٣ - كتاب القصاص
١٧ - كتاب الأشربة
١٨ - كتاب اللباس
١٩ - كتاب الجهاد
Understanding in Explanation of the Main Rulings | اصول